وفي مواجهات تنذر بتوسع الصراع في اليمن سقط أمس قتيلان وأصيب العشرات في اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والجيش من جهة ومسلحين قبليين في مدينة تعز.
وقال شهود عيان أن قوات الجيش أطلقت النيران علي مسلحين انتشروا في أحياء قرب المستشفي الجمهوري وحي الروضة وفي أحياء أخري قرب القصر الجمهوري والأمن المركزي والمطار القديم والحوبان ومحيط السجن المركزي.
وذكر سكان محليون في مدينة تعز ان الوضع متوتر في المدينة وقابل للانفجار في أية لحظة في ضوء محاولات عسكريين ورجال قبائل مناصرين للثورة إحكام السيطرة علي المدينة ووقف اعتداءات القوات النظامية التي حظرت التجمعات وقتلت عشرات المتظاهرين, وفيما اتهمت أطراف في المعارضة قوات الجيش بقصف الاحياء السكنية, إتهم مصدر محلي في تعز مسلحين من المعارضة بمحاولة اقتحام السجن المركزي وإطلاق السجناء.
وقالت مصادر محلية أن الحرس الجمهوري أطلق قذائف المدفعية والدبابات صوب ساحة الحرية, فيما دارت اشتباكات في بعض المناطق بين قوات الحرس التي يقودها أحمد علي عبدالله صالح نجل الرئيس اليمني ورجال القبائل الذين تعهدوا بحماية الثوار.
يأتي ذلك في الوقت الذي باشرت لجنة أمنية تم تكليفها بالإشراف علي عملية انسحاب القوات العسكرية من منطقة الحصبة, في إطار الهدنة التي أعلنها القائم بأعمال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بين القوات الحكومية وأنصار الشيخ صادق الأحمر.
وعلي الصعيد السياسي ساد الغموض تحركات تقوم بها السفارة الأمريكية وسفراء الإتحاد الأوربي بصنعاء مع أطراف الأزمة اليمنية لعقد إجتماعات عاجلة للإتفاق علي آلية نقل السلطة بما فيها إحياء مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأعلن وزير الصناعة والتجارة في حكومة تصريف الأعمال اليمنية المهندس هشام شرف- من جانبه- أن الرئيس علي عبد الله صالح سيعود إلي البلاد فور انتهاء رحلة علاجه في السعودية. وأوضح شرف- في تصريحات لراديو هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي- أن صحة الرئيس اليمني في تحسن ومن المتوقع عودته لليمن في غضون عشرة أيام.ونفي الوزير اليمني أن تكون رحلة صالح إلي السعودية منفي له بعد تصاعد الحركات الاحتجاجية في البلاد لمطالبته بالتخلي عن منصبه.
وفي محافظة أبين جنوب اليمن قتل01 جنود وأصيب العشرات في هجمات وكمائن نفذها مسلحو تنظيم القاعدة علي مشارف مدينة زنجبار بعد ان كانت قوات الجيش قد تقدمت الي مشارف المدينة وتمركزت وحدات عسكرية بالقرب من ملعب22 مايو.